الجمعة، 18 مايو 2012

نصفي المتبقي على قيد الحياة

منذ عدة سنوات رزق الله تعالى أخي بتوأم بنات ولكن ما هي الا سويعات قليلة حتى توفى الله احداهن الى رحمته وبقيت الاخرى. فكتبت هذه الكلمات بلسان المتوفاة تخاطب توأمها الباقية على قيد الحياة – حفظها الله تعالى لوالديها –

عـذرا منك يا أختاه

فأنا عنك اليوم راحـلة . . .

عـذرا منك يا أختاه

فالى سعادة أبدية ... انا اليوم ذاهبة

وستبقين انت في دنيا الأحياء ... الزائلة


بضعة أشهر قضيناها معا


تقاسمنا فيها المسكن والمأكل

قضيناها في انتظار الخروج الى عالم الأضواء والحياة

الى دنيا الصراع والعمل . . .

ظننا أن امامنا سنين طوال

نمضيها معا في الكفاح لتحقيق الآمال

ولكن قضاء الله وقدره. . .

لم يمهلنا سوى سويعات ليفرق بيننا

فيأخذني الى عالم الأموات ... وتبقين انت في دوامة الحياة

ولم يبق لكم مني سوى الاسم والذكريات . . .

ولكــن . . .

هل تعلمين – يا نصفي المتبقي على قيد الحياة –

أن حزني عليك هو الأكثر ؟!!

فأنت تسيرين نحو مستقبل مجهول

وأنا انتقلت الى رحمة الخالق الأكبر . . .

أنت داخلة الى دار الفناء

وأنا راحلة الى دار البقاء

حيث أصبح طائرا أخضر

فالى أن نلتقي في ظل عدالة الرحمن

دعائي لك بحياة مديدة وسعيدة

وأن تنالي من الله العفو والغفران

هناك تعليقان (2):

  1. دائما كبير بكلامك وبأشعارك..سلمت يداك..ووفق الله النصف الباقي على قيد الحياة وجمعها بنصفها الآخر في جنات الخلد

    ردحذف
    الردود
    1. اهلا بالقلب الحائر وشكرا على متابعتك وتعليقاتك

      حذف