حياة اصبح الجميع فيهاغرباء...
الوحدة والملل وحدهما...بقيا اوفى الأصدقاء
ليس فيها من يحمل مع الآحرين همومهم
أو من يحاول اسعاد البؤساء...
بعضنـا . . .
ينتقي أفخر أنواع السجاد...لتدوسها أقدامه
ويأتي بأجمل الجميلات...ليرقصن أمامه
وغاية تفكيره...كيف يستمتع هذا المساء.
وبعضنـا. . .
يفيق من سكره-فقط- ليطلب كأسا آخر...
ويدفع ضميره وأمانته ...وربما شرفه
ولايتردد كثيرا في بيع دينه...من أجل سهرة حمراء.
وفي مكـان آخر. . .
يموت الابن أمام أبويه...جـوعا
ويهدم البيت فوق ساكنيه...ظلمـا
تخوض أقدام الجنود في دماء الأبرياء
ويظهر القادة في صورة الأنبيـاء...
........................................
أصبحنا نسير بين أكوام الظلام
نقلب حطام الذكريات والأحلام
نبحث فيها عن بقايا نهار
ونحاول اعادة اللؤلؤ الى المحار
نجمع أشلاء الزمن الممزق...
فكم مضت أيام وأيام ونحن نحيا في دوامات الحياة وصراعاتها
وقدرنا ان نبقى في مواجهة أمواجها العاتية
وقانونها الأبدي...
حيث يفترس الكبار فيها الصغار
وتسحق أجساد الضعفاء وحقوقهم
تحت أقدام الأقوياء...
فالأرض زرعت بأجساد الأطفال الممزقة
وروتها دماء الآباء المسفوكة.
ويبقى الحق دائما...الى جانب القوي والغني
مهما كانوا ظالمين...
وكلما حاولنا التجديف تجاه الشاطيء
نجد أنفسنا نتجه نحو الأعمق والأبعـد
فأصبحنا نطارد سرابا
يبتعـد عنا بنفس سرعة لهاثنا
خلفـه.
