والظلام . . .
في صراع مع ضوء خافت ينبعـث من شمعة صغيرة تقف شامخة في احدى زوايا الغرفة لتبدد جزءا من ظلمة الليل ،
واسفلها تقبع منضدة قديمة تقرأ في أخشابها المتهالكة قصة السنين الماضية ، ويختفي خلفها مقعد أثقـل كاهـله الزمن.
وهناك في الزاوية المقابلة نافـذة مفتـوحة المصراعـين تمر من خلالها نسمة هواء باردة
تجوب انحاء الغرفة الخالية فلا تجد فيها ما تحركه سوى شعلة الشمعة الخافتة.
فتدفعها جهة اليمين وتسارع لمقابلتها من الجهة الأخرى لتعيدها الى اليسار ، فتبدو كشجرة تتلاعـب بها الرياح .
وتنطلق ظلال الساعة والمنضدة لتتعانق معا على جدار الغرفة ... وتتلاحق دقات الساعة ... وتمضي ساعات الليل بطيئة ،
وتنطلق ظلال الساعة والمنضدة لتتعانق معا على جدار الغرفة ... وتتلاحق دقات الساعة ... وتمضي ساعات الليل بطيئة ،
الى أن تلوح في الأفق خيوط أشعة ذهبية تتلألأ في السماء
لا تلبث أن تتحول الى ضوء ساطع جاء قاطعا ملايين الأميال من شمسنا الملتهبة لمساعـدة
ضوء الشمعة الخافت في القضاء على كل أثر لظلمة الليل بعد أن ظنت أن شعـلتها الصغيرة
ستقضي عليها قبل انقضاء الليل.
ولكن . . .
لا تلبث أن تتحول الى ضوء ساطع جاء قاطعا ملايين الأميال من شمسنا الملتهبة لمساعـدة
ضوء الشمعة الخافت في القضاء على كل أثر لظلمة الليل بعد أن ظنت أن شعـلتها الصغيرة
ستقضي عليها قبل انقضاء الليل.
ولكن . . .
هاهو الضياء يملأ أرجاء الكون ، وتدب الحياة في الأرض من جديد ، وتغـني الأطيار ،
وتتراقص على نغماتها الأشجار ،
حتى تعـلن الساعة قدوم الليل مرة أخرى ويبدا الصراع من جديد ...
وتتراقص على نغماتها الأشجار ،
حتى تعـلن الساعة قدوم الليل مرة أخرى ويبدا الصراع من جديد ...

