
مضت أيام كلها ليل وظلام
حاولت فيها تحقيق الأمنيات والأحلام
وكنت ابحث عن طريق لبلوغ المرام . . .
وعندما وجدت الطريق
وجدت حولي ألف عدو ولا صديق . . .
فأخترت آمن الطرق
وطرقت أقرب باب مغلق
فقيل سيأتيك الرد سريعا. . . فلا تقلق
ولكن . . .
جـاء المطر . . وفاض النهر . . فأغلق الجسر
وبقيت وحدي أنتظر.
وعندما أوشك أن ينتهي الصبر
بدأ الماء ينحسر ، وعادت الحياة لأوراق الشجر. . .
وأبصرت أضواء تلمع في السماء
فحسبتها أشعة الشمس . . جاءت تضيء طريق التعساء
وتملأ
بالدفء الأرض والفضاء
وبدأت أتلهف لحرارة اللقاء
ولكن . . .
ما إن اقتربت’ من تلك الأضواء
حتى اكتشفت حقيقتها الشنعاء. . .
فلم
يكن ذلك سوى لهيب نيران القدر
جاءت لتحرق الأماني . . لا تبقي منها ولا تذر
فمات الفجر جنينا . . . وبقي الليل بلا قمر
وكان ذنبي الوحيـد ، أنني أحمل تهمة تدعى: وثيقـة سفر!!
وهي تهمة صاحبها مسجل خطر . . .
ما يلبث أن يراها أحدهم
حتى يتطاير من عينيـه الشرر
يرغي ويزبـد . . . وكأنني قتلت كل البشر
ففي الخريف . . تهمتي إسقاط أوراق الشجر
وفي الصيف . . أنا منعت نزول المطر
وإن كسفت الشمس يوما . . فأنا وضعت أمامها القمر. . .
ودائما دليـل الاتهام : وثيـقـة السـفـر.
بصراحة أعجبتني الكلمات رغم أنها أبكتني بالذات(وكان ذنبي الوحيـد ، أنني أحمل تهمة تدعى: وثيقـة سفر)
ردحذف